الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
25
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
بابا إلى النار ، حتى يأتينا وما له عندنا شرّ له - قال - ثمّ يضربانه بمرزبّة معهما ثلاث ضربات ليس منها ضربه إلّا تطاير قبره نارا ، ولو ضربت تلك الضّربة على جبال تهامة ، لكانت رميما » . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ويسلّط اللّه عليه في قبره الحيّات والعقارب تنهشه نهشا ، والشياطين تغمّه غمّا ، يسمع عذابه من خلق اللّه إلّا الجنّ والإنس ، وإنه ليسمع خفق نعالهم ، ونفض أيديهم ، وهو قول اللّه : يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا - قال - عند موته وَفِي الْآخِرَةِ - قال - قال في قبره وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ « 1 » . وقال علي بن أبي طالب عليه السّلام : « إن ابن آدم إذا كان في آخر يوم من الدنيا وأوّل يوم من الآخرة ، مثّل له ماله وولده وعمله ، فيلتفت إلى ماله ، فيقول : واللّه إنّي كنت عليك لحريصا شحيحا ، فما عندك ؟ فيقول : خذ منّي كفنك . فيلتفت إلى ولده ، فيقول : واللّه إني كنت لكم محبّا ، وإني كنت عليكم لمحاميا ، فماذا عندكم ؟ فيقولون : نؤدّيك إلى حفرتك ونواريك فيها . فيلتفت إلى عمله ، فيقول : واللّه إني كنت فيك لزاهدا ، وإن كنت عليّ لثقيلا ، فما عندك ؟ فيقول : أنا قرينك في قبرك ويوم نشرك حين أعرض أنا وأنت على ربّك . فإن كان للّه وليّا ، أتاه أطيب الناس ريحا وأحسنهم رياشا ، فيقول : أبشر بروح وريحان وجنّة نعيم ، قدمت خير مقدّم ، فيقول : من أنت ؟ فيقول : أنا عملك الصالح ، ارتحل من الدنيا إلى الجنّة . وإنه ليعرف غاسله ويناشد حامله أن يعجّله ، فإذا أدخل قبره أتاه اثنان ، هما فتّانا القبر ، يجرّان أشعارهما ، ويبحثان الأرض بأنيابهما ، أصواتهما كالرّعد العاصف ، وأبصارهما كالبرق
--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 225 ، ح 18 .